قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس استمرار النهج الحذر والتحفظي للبنك في مواجهة الضغوط التضخمية المستمرة والتحديات الاقتصادية على الصعيدين المحلي والعالمي.
وتقرر تثبيت معدلات الفائدة السائدة عند المستويات التالية:
- سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: استقر عند 19%.
- سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: استقر عند 20%.
- سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: ثبت عند 19.5%.
- سعر الائتمان والخصم: استقر عند 19.5%.
خريطة أسعار الفائدة ومؤشرات التضخم بمصر (يوليو 2026)
|
المحور الاقتصادي والمصرفي |
القيمة الحالية المعتمدة |
القيمة في القراءة السابقة |
التوجه والوضع التشغيلي للبنك |
|---|---|---|---|
|
سعر عائد الإيداع (ليلة واحدة) |
19% |
19% (دون تغيير) |
الحفاظ على عوائد جاذبة للمدخرات. |
|
سعر عائد الإقراض (ليلة واحدة) |
20% |
20% (دون تغيير) |
تحجيم مستويات الائتمان والطلب. |
|
معدل التضخم السنوي العام |
14.9% (أبريل) |
15.2% (مارس) |
تباطؤ طفيف مدفوع بتراجع السلع الغذائية. |
|
معدل التضخم الأساسي |
13.8% (أبريل) |
14% (مارس) |
يعكس استيعاباً طفيفاً لزيادة أسعار الطاقة. |
أسباب تثبيت أسعار الفائدة والتحديات العالمية
أوضح البنك المركزي أن قرار التثبيت جاء استناداً إلى تقييم شامل لتطورات معدلات التضخم الحالية والمتوقعة، في ظل حالة من عدم اليقين المهيمنة على الاقتصاد العالمي. وتبرز أسباب هذا القرار في النقاط التالية:
- التوترات الجيوسياسية واضطرابات التجارة: تسببت الصراعات الإقليمية والدولية في خلق تقلبات حادة بأسواق الطاقة والسلع الأساسية.
- ارتفاع أسعار النفط والغاز: صعدت أسعار المحروقات والسلع الزراعية بفعل زيادة تكاليف الإنتاج والنقل عالمياً.
- تحفظ البنوك المركزية: دفعت الضغوط التضخمية العالمية البنوك المركزية الكبرى لتبني سياسات نقدية أكثر تحفظاً.
مؤشرات الاقتصاد المحلي: تباطؤ النمو وتحسن البطالة
على الصعيد المحلي، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً محدوداً في وتيرة النمو الاقتصادي، بالتزامن مع تحسن نسبي في سوق العمل:
- النمو الاقتصادي: سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 5% خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 5.3% في الربع الأخير من عام 2025، مع توقعات باستمرار التباطؤ في الربع الثاني.
- المتوسط السنوي للنمو: توقع البنك أن يبلغ متوسط النمو نحو 5% خلال العام المالي 2025/2026، مستفيداً من وجود فجوة إنتاج تحد من تضخم جانب الطلب.
- معدل البطالة: تراجع معدل البطالة محلياً ليصل إلى 6% في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ 6.2% في الربع السابق له.
مسار التضخم المتوقع والمستهدفات الرسمية
أشار البنك المركزي إلى أنه على الرغم من التراجع الطفيف الحالي في معدلات التضخم العام والأساسي، إلا أن هناك توقعات بصعود مؤقت:
- ارتفاع مؤقت قادم: يُتوقع أن يشهد التضخم ارتفاعاً مؤقتاً حتى الربع الثالث من عام 2026، نتيجة تأثير سنة الأساس والتوترات الإقليمية وإجراءات الإصلاح المالي.الابتعاد عن المستهدف الحالي: سيبقى التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) حتى نهاية العام الجاري.
- الابتعاد عن المستهدف الحالي: سيبقى التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) حتى نهاية العام الجاري.
- مرحلة الهبوط التدريجي: سيبدأ التضخم في الانخفاض التدريجي خلال عام 2027، ليقترب من مستهدفاته الرسمية في النصف الثاني من العام نفسه، مدعوماً بالسياسة النقدية المتشددة.
وأكدت لجنة السياسة النقدية في ختام بيانها أنها ستستمر في مراقبة كافة المؤشرات الاقتصادية عن كثب، لمنح الوقت الكافي لتقييم الآثار غير المباشرة للصدمات الحالية، مؤكدة استعدادها التام للتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأسعار وحماية الاقتصاد القومي.
