أعلن البنك الأهلي المصري مشاركته ضمن تحالف مصرفي يضم 11 بنكًا بقيادة QNB مصر، في ترتيب تمويل مشترك متوسط الأجل بقيمة 11.98 مليار جنيه لصالح شركة قاصد خير للتوريدات العمومية والمقاولات، وذلك بصفته مرتب رئيسي أولي و مسوق تمويل بهدف تمويل تنفيذ مشروع استراتيجي لتطوير وإنشاء أرصفة بحرية جديدة بميناء شرق بورسعيد، أحد أهم المشروعات القومية الداعمة لقطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في مصر.
ويأتي هذا التمويل في إطار دعم توجهات الدولة نحو تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الموانئ المصرية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل ما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من مقومات استراتيجية تجعلها محورًا رئيسيًا لحركة التجارة الدولية والاستثمارات الصناعية واللوجستية.
ويضم التحالف المصرفي كلًا من البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك العربي الإفريقي الدولي، وبنك القاهرة، وبيت التمويل الكويتي، وبنك البركة، وميد بنك، وبنك نكست، وبنك التنمية الصناعية، وبنك الكويت الوطني، وبنك الإسكندرية، إلى جانب QNB مصر بصفته المرتب الرئيسي الأولي ومسوق التمويل ووكيله.
ويستهدف التمويل المساهمة في تنفيذ المشروع، الذي يشمل إنشاء أرصفة بحرية جديدة بميناء شرق بورسعيد بإجمالي أطوال تصل إلى 6050 مترًا، وبعمق غاطس يبلغ 22 مترًا، وتطويرها، بما يعزّز كفاءة الميناء ويرفع قدرته التشغيلية والتنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
البنك الأهلي ودعم المشروعات القومية الكبرى
وفي هذا السياق، صرح محمد الاتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، بأن مشاركة البنك في هذا التمويل تأتي انطلاقًا من دوره الوطني الرائد في دعم المشروعات القومية الكبرى ذات الجدوى الاقتصادية والتنموية، والتي تمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري مضيفا ان البنك الأهلي المصري يولي أهمية كبيرة لدعم المشروعات الاستراتيجية الكبرى، خاصة المرتبطة بتطوير البنية التحتية وقطاع النقل والخدمات اللوجستية، لما لها من تأثير مباشر على دعم الاقتصاد القومي وتحفيز الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة الدولية، كما يأتي هذا التمويل تأكيدًا على الدور المحوري الذي يقوم به القطاع المصرفي المصري في توفير التمويلات اللازمة للمشروعات التنموية الكبرى، بما يتماشى مع توجهات الدولة وخططها الطموحة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وأكد الأتربي أن تطوير الموانئ المصرية يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والنقل البحري والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن ميناء شرق بورسعيد يعد من أهم الموانئ الاستراتيجية في منطقة شرق المتوسط، لما يتمتع به من موقع جغرافي متميز على مدخل قناة السويس، وهو ما يعزز من قدرته على جذب المزيد من الاستثمارات العالمية وزيادة معدلات التداول البحري.
وأشار إلى أن البنك الأهلي المصري يحرص دائما على المشاركة الفعالة في تمويل المشروعات القومية الكبرى في مختلف القطاعات الحيوية، بما يعكس التزامه بدوره التنموي ومسؤوليته الوطنية في دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا على أن البنك يمتلك خبرات واسعة وإمكانات تمويلية قوية تؤهله للمساهمة في تنفيذ المشروعات الكبرى التي تدعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.